تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وفيه : أيضا أنّه ليس بصدد بيان أنّ كلّ رجل منّا له أن يتصدّي هذا المقام . ويستدلّ أيضا للعموم : بأنّ الاجتهاد أمر مستحدث . وفيه ما عرفت : من أنّ الاعتبار ليس بمفهوم الاجتهاد المتنازع في حقيقته ، بل الاعتبار بصدق كونه عارفا بحلالهم وحرامهم والمقلّد لا يصدق عليه ذلك وإن علم جميع المسائل عن تقليد ، كما عرفت بيانه ، فتدبّر جيّدا . ثمّ لو شكّ في اشتراط الاجتهاد والفقاهة بالكيفية التي ذكرنا كان المحكّم أيضا هو الأصل الأوّلي وهو عدم نفوذ القضاوة إلّا ممّن علم بنفسه قطعا أنّه منصوب من قبل الإمام عليه السلام . ويقع الكلام في موردين :

جواز نصب العامّي للقضاء

المورد الأوّل : هل يجوز للمجتهد أن ينصب العامّي أم لا ؟ بعد ما أثبتنا عدم كون العامّي بنفسه منصوبا من قبل الإمام وجواز نصبه له موقوف على ثبوت أمرين : الأوّل : أن لا يكون الاجتهاد شرطا تعبّديا من قبل الشارع فيمن يباشر القضاوة بمعنى أن لا يكون للشارع حكم باشتراط الاجتهاد في القاضي وإنّما اتّفق أن جعل الإمام خصوص المجتهد للقضاء وإلّا فكان له أن يجعل له المقلّد أيضا . الثاني : أن يكون للمجتهد كلّ ما كان للإمام بمقتضى عموم النيابة والمنزلة فيجوز له نصب الغير ، كما كان للإمام فما لم يحرز هذان الأمران لم يكن للمجتهد نصب العامّي .