تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
بالقضاء ، العادل في المسلمين ، لنبيّ أو وصيّ نبيّ » . « 1 »

القضاوة في زمن الغيبة

وحينئذٍ فالقضاوة لغيرهما يحتاج إلى جعل من قبلهما وكذا غيرها من شعب الحكومة . ولا يخفى : أنّه من المقطوع تعيين النبيّ والإمام وظيفة الخلق في زمن الغيبة وعدم الوصول إليهما لما عرفت من أنّ دين الإسلام لم يهمل فيه مثل هذه الأمور . وقد نهى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام من الرجوع إلى قضاة الجور وحكّامهم ، فهل يحتمل أحد أنّهم نهوا من الرجوع إليهم ولم يعينوا من يرجع إليه الخلق في فصل الخصومات والتصرّف في أموال اليتامى والقصّر والدفاع عن حوزة الإسلام إلى غير ذلك من الأمور المهمّة التي لا يرضى الشارع بإهمالها ؟ والقول بأنّ الشارع عيّن الإمام وغيبته منّا ، كلام خطابي لا محصّل له ، إذ بعد كون المصلحة في الغيبة لا يجوز إهمال أمور العباد . وعلى هذا فمنصب القضاوة قد فوّض في زمن الغيبة إلى بعض الخلق والقدر المتيقّن منه هو الفقيه العادل المستجمع للشرائط المحتمل دخالتها فيها ، إلّا أن يصل الأمر إلى حدّ ينحصر في الأفراد النادرة غير الوافية بقضاء حوائج الخلق كالمجتهد المطلق المحيط فعلًا بجميع أحكام الإسلام فإنّه لم يتّفق من صدر الإسلام إلى عصرنا مجتهد كذائي . نعم ، لا بأس باشتراط الاجتهاد المطلق ، بمعنى وجدان القوّة على استنباط
هامش
( 1 ) - الكافي 406 : 7 / 1 ؛ وسائل الشيعة 17 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 3 ، الحديث 3 .
محاضرات في الأصول — صفحة 425 | السيد الخميني