تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الثالثة : الأخبار العلاجية « 1 » حيث جعل فيها مخالفة الحديثين واختلافهما موضوعا للترجيح والتخيير ، وحينئذٍ فلقائل أن يقول : إنّ المراد بالمخالفة في الطائفة الأولى المخالفة بالتباين ، إذ المقطوع صدور أخبار عنهم عليهم السلام مخالفة للقرآن بالعموم والخصوص المطلق أو من وجه ، فيجب حمل المخالفة في هذه الأخبار على المخالفة بالتباين ولا يمكن حملها على مطلق المخالفة وتخصيص هذه الأخبار بصورة العلم بالصدور ، لإباء سياقها عن التخصيص ، كما أنّ المراد بالمخالفة في الطائفة الثالثة أيضا ليس مطلق المخالفة ، لما عرفت من انصرافها عن صورة وجود الجمع العرفي بين الخبرين ، ولذا قلنا بأنّه لا يعمل فيها بالترجيح والتخيير ، فإذا كان المراد بالمخالفة في الطائفة الأولى والثالثة المخالفة بنحو التباين فيكشف ذلك عن كون المراد بها في الطائفة الثانية أيضا ذلك ، وحينئذٍ فيكون المراد بالموافقة المذكورة في قبال المخالفة عدم المخالفة بهذا النحو . وبهذا التقرير يظهر : عدم كون موافقة الكتاب أيضا من المرجّحات فإنّ الترجيح كما عرفت فرع حجّية كلّ منهما مع قطع النظر عن التعارض ، والخبر المخالف للكتاب بنحو التباين ليس حجّة وإن لم يكن له معارض . أقول : التحقيق أن يقال : إنّ المخالفة لها أقسام ثلاثة : التباين ، والعموم المطلق ، ومن وجه ، فيجب حملها على مطلق المخالفة الشامل لأقسامها الثلاثة إلّا أن يرد دليل خاصّ في مورد على إرادة قسم خاصّ ، ونحن وإن ذكرنا في
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 108 : 27 - 122 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 4 ، 8 ، 22 ، 30 ، 31 ، 34 و 42 .
محاضرات في الأصول — صفحة 402 | السيد الخميني