تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
حكمه حتّى يحصل الاطّلاع على الشذوذ والشهرة ، فإذا تساويا في الصفات رجعنا إلى مدرك حكمهما ورجّحنا المشهور ، فافهم . وبالجملة : فالدقّة في الحديث ولا سيّما بعد تطبيق حديث التثليث على المقام يرشد إلى كون المراد بالشهرة الشهرة الفتوائية ، وعلى هذا فيصير خلاف المشهور ؛ أعني الشاذّ ساقطا عن الحجّية وإن وجد فيه سائر الشرائط فإنّ إعراض البطانة من أقوى الشواهد على عدم كون مضمون الحديث حكم اللّه . وبذلك يظهر : أنّ التقديم بالشهرة وإن كان مربوطا بباب الرواية والتحديث لا بباب الحكومة ، فعدّه من المرجّحات لا وجه له فإنّ الترجيح بعد صيرورة كلا الحديثين حجّة والرواية الشاذّة ليست بحجّة من رأس ، فبالشهرة يشخص الحجّة عن اللاحجّة . الجهة الخامسة : لفظ المخالفة والتخالف ورد في ثلاث طوائف من الأخبار : الأولى : الأخبار الدالّة على وجوب عرض الخبر على الكتاب والسنّة « 1 » فإن خالف الكتاب كان باطلًا أو زخرفا أو نحو ذلك من غير نظر إلى باب التعارض . الثانية : الأخبار الدالّة على كون موافقة الكتاب من المرجّحات في باب التعارض « 2 » وكون مخالفته موجبة للمرجوحية كالمقبولة « 3 » ونحوها .
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 109 : 27 - 112 و 119 - 120 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 10 ، 12 ، 14 ، 118 و 35 . ( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 113 : 27 ، 118 ، 121 و 123 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 21 ، 29 ، 40 و 48 . ( 3 ) - تقدّمت تخريجها في الصفحة 396 .