تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
بيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ علمه إلى اللّه وإلى رسوله ، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم » . قلت : فإن كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال : « ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامّة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ووافق العامّة » . قلت : جعلت فداك ، أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامّة ، والآخر مخالفا لهم ، بأيّ الخبرين يؤخذ ؟ قال : « ما خالف العامّة ففيه الرشاد » . فقلت : جعلت فداك ، فإن وافقهما الخبران جميعا ؟ قال : « ينظر إلى ما هم إليه أميل حكّامهم وقضاتهم فيترك ، ويؤخذ بالآخر » . قلت : فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعا ؟ قال : « إذا كان ذلك فأرجئه حتّى تلقى إمامك ؛ فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » ، « 1 » انتهى . أقول : في هذه الرواية جهات من البحث :
هامش
( 1 ) - الكافي 67 : 1 / 10 ؛ الفقيه 5 : 3 / 18 ؛ تهذيب الأحكام 301 : 6 / 845 ؛ الاحتجاج 260 : 2 / 232 ؛ وسائل الشيعة 106 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 ؛ مستدرك الوسائل 302 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 .