تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الاخر ، وكيف كان فلا حجّية فيها . وأمّا الشهرة المذكورة في المقبولة وكذا في المرفوعة فالظاهر كونها فتوائية ، كما سيأتي تفصيله ، « 1 » وعليه فيصير مخالفها غير حجّة من رأس لعدم حجّية خبر أعرض عنه الأصحاب وبطانة الإمام عليه السلام ، فليست الشهرة أيضا من المرجّحات لما عرفت من أنّ الترجيح إنّما هو بعد كون كليهما حجّة بحيث لولا وجود المعارض لكلّ منهما لأخذ به فينحصر المرجّحات التعبّدية المذكورة في المقبولة وغيرها في مخالفة العامّة وموافقة الكتاب . وسيأتي « 2 » أنّ الثانية أيضا ليست بمرجّحة في بعض المقامات ، فالمرجّح المحض ينحصر تقريبا في واحدة ، فبطل ما ذكره القائل باستحباب الترجيح من أنّ كثرة المرجّحات واختلاف الأخبار في ترتيبها شاهدة على الاستحباب ، وكذلك بطل استدلاله الثاني أيضا ، فإنّ تقييد إطلاقات التخيير بسبب مرجّح واحد أو مرجّحين أمر سهل ، ونظيره شائع . فظهر أنّ كلامه كلام خطابي صدر عنه قبل الدقّة في ضبط المرجّحات المربوطة بباب الحديثين وتمحيصها عن غيرها والواجب نقل الأخبار حتّى يتّضح الحال ، وعمدتها المقبولة .

الكلام حول مقبولة عمر بن حنظلة

قال عمر بن حنظلة : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا ، بينهما منازعة في دَين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟
هامش
( 1 ) - سيأتي في الصفحة 398 . ( 2 ) - سيأتي في الصفحة 640 .