تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
المكلّف يتخيّر في الأخذ بأحد الخبرين ، وجعله حجّة بينه وبين اللّه والعمل بمضمونه لا أنّه يتخيّر ابتداءً بين الظهر والجمعة مثلًا ، ولكن جعل التخيير ليس عبارة عن جعل المختار منهما أمارة ، بل هو حكم عملي طريقي كإيجاب الاحتياط .

تخيير القاضي والمفتي في عمله وعمل مقلّديه

ثمّ إنّ وظيفة المجتهد بالنسبة إلى عمل نفسه قد اتّضح بما ذكرنا ، وكذلك وظيفته بالنسبة إلى القضاوة وفصل الخصومة ، إذ عليه أن يأخذ بأحدهما ويحكم على طبقه وليس له تخيير المتخاصمين فإنّ فصل الخصومة عمل لنفس القاضي ولا يرتبط بهما ، مضافا إلى أنّ تخييرهما لا يوجب فصلها . وأمّا وظيفته بالنسبة إلى مقلّديه ، فهل يجب عليه الأخذ بأحدهما ثمّ الفتوى على طبق مفاده أو يجب عليه تخيير المقلّدين في الأخذ بأحدهما بأن يذكر لهم الخبرين مع فتواه بثبوت التخيير في المسألة الأصولية ويحول الاختيار إلى المقلّدين فيأخذ المقلّد بأحدهما ، ثمّ يعمل على طبقه أو يجب عليه الفتوى بالتخير في المسألة الفقهية ؛ أعني مؤدّى الخبرين أو يتخيّر بين الأنحاء الثلاثة أو بين الأوّلين فقط أو الأخيرين فقط ، وجوه : والأقوى هو الثالث ؛ أعني كونه مخيّرا بين الأنحاء الثلاثة في مقام الفتوى . توضيح ذلك : هو أنّه ربّما يتوهّم اختصاص المسائل الأصولية بالمجتهد « 1 »
هامش
( 1 ) - بحر الفوائد ، الجزء الرابع : 33 / السطر 13 ؛ فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 766 : 4 .
محاضرات في الأصول — صفحة 377 | السيد الخميني