تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

شمول الأخبار العلاجية للعامّين من وجه وعدمه

قد عرفت : أنّ ما جعل موضوعا في الأخبار العلاجية أمران : الأوّل : الخبران المتعارضان . الثاني : الخبران المختلفان . وعرفت أيضا : أنّ موارد الجمع العرفي خارجة عنهما عرفا وإن لم يخرج عنهما حقيقة . وإنّما الإشكال في أنّه هل يدخل في هذين العنوانين العامّان من وجه أو يختصّان بالمتباينين ؟ الظاهر خروج العامّين من وجه عنهما أيضا عرفا ، فإنّ المتبادر من العنوانين هو صورة ورود خبرين متّحدين بحسب الموضوع والمحمول . غاية الأمر : أنّ أحدهما يأمر والآخر ينهى . وأمّا صورة ورود حكمين على موضوعين مختلفين قد يجتمعان فيقع التحيّر في مجمعهما فقط فلا يصدق عليها عنوانا المتعارضين والمختلفين الواردان في الأخبار سؤالًا وجوابا . وعلى هذا ، فاللازم في العامّين من وجه هو الرجوع إلى ما يقتضيه القواعد مع قطع النظر عن الأخبار العلاجية . والظاهر أنّ الأصحاب أيضا لم يعملوا فيهما بمقتضى الأخبار من الترجيح ، وإذا لم يعمل فيهما بالترجيح لم يكن مجال للقول بالتخير أيضا مع مخالفته للقاعدة فإنّ القاعدة تقتضي التساقط .
محاضرات في الأصول — صفحة 345 | السيد الخميني