فتنقلب النسبة بينه وبين الخاصّ المخالف له .
فإن قلت : مقتضى ذلك تخصيص الخاصّ المخالف للعامّ ، ثمّ معارضته معه ، وكيف يمكن أن يعمل دليل ليوجد معارضا لنفسه .
قلت : تخصيص قوله : « لا تكرم النحويين » لقوله : « أكرم العلماء » بمادّة افتراقه مع الخاصّ الآخر ومعارضته معه بمجمعهما ، ولا مانع من إعمال دليل من جهة وتركه من جهة أخرى .
ولا يخفى : أنّ المحقّق النائيني قدس سره ذكر هذا القسم قبل الصورة الثالثة « 1 » مع أنّه من أقسامها .
الثالث : أن يختلف كلّ من العامّ والخاصّين كما إذا قال : « يجب إكرام العلماء ويحرم إكرام النحويين » و « يستحبّ إكرام الصرفيين » وحكمه تخصيص العامّ بالخاصّين وإن تعارضا في مجمعهما لاشتراكهما في نفي حكم العامّ وكلّ من المتعارضين حجّة في نفي الثالث .
وهاهنا صور أخرى لانقلاب النسبة ، ذكر في التقريرات ، « 2 » فراجع ولا يهمّنا التعرّض لها .
تذنيب :
قد عرفت في الصورة الأولى أنّ التعارض بين الخاصّين ، لا بين العامّ ومجموعهما .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 744 : 4 - 745 .
( 2 ) - راجع : فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 740 : 4 - 748 .