تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
اللهمّ إلّا أن يقال : بدلالة المفرد المضاف على العموم وضعا فيدور الأمر حينئذٍ بين تخصيصين ، ولا وجه لتقديم أحدهما . وإن قلنا : باستفادة الاستمرار من نفس قضايا الأحكام الظاهرة في كونها قضايا حقيقية ، فالظاهر تقدّم النسخ أيضا ، إذ النسخ حينئذٍ يرجع إلى تخصيص العامّ بالنسبة إلى أفراده المتأخّرة عن ورود الخاصّ ، فالأمر في الحقيقة يدور بين التخصيص من أوّل الأمر وبين التخصيص من زمن ورود الخاصّ والأوّل يستلزم كون الخارج أكثر ، فالثاني مقدّم لكون التخصيص فيه أقلّ . « 1 » وأمّا الصورة الثانية : فحكمها أيضا حكم السابقة إلّا في ما ذكر أخيرا من دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر في التخصيص ، إذ مآل النسخ على الفرض الأخير وإن كان إلى التخصيص ولكنّ الأمر في المقام يدور بين تخصيص العامّ للخاصّ بالنسبة إلى أفراده المتأخّرة عن ورود العامّ وبين تخصيص الخاصّ للعامّ ولا مرجّح لأحدهما . ثمّ لا يخفى : أنّ ما ذكروه من شيوع التخصيص بالنسبة إلى النسخ لا يجري في هاتين الصورتين ، إذ التخصيص بعد حضور وقت العمل نادر وإن أمكن على ما وجّهه الشيخ « 2 » ووجّهناه ، فإنّ المقصود في التوجيه هو بيان صرف الإمكان ، وسيأتي أنّ أخبار الأئمّة عليهم السلام ليست من قبيل هاتين الصورتين . « 3 »
هامش
( 1 ) - اللهمّ إلّا أن يقال : بأنّ كثرة أفراد المخصّص لا يوجب كثرة التخصيص ، والفرض أنّ المخصّص على التقديرين عنوان واحد . [ المقرّر حفظه اللّه ] ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 95 : 27 . ( 3 ) - سيأتي في الصفحة 633 .