بيانا للتصرّف في ظهور الأمر والنهي .
وأمّا إذا وقع الإطلاق في قضيّة كلّية في محيط التشريع فإن قلنا : بأنّ للأمر والنهي ظهورا وضعيا أو انصرافيا في الإلزام تقدّم على الظهور الإطلاقي لاستفادة الإطلاق من السكوت في مقام البيان وظهور الأمر والنهي يصلح بيانا والتصرّف في الإطلاق في محيط التقنين سهل جدّا .
وإن قلنا : بأنّهما موضوعان لمطلق البعث والزجر وإنّ استفادة الإلزام من باب الإطلاق وإجراء مقدّمات الحكمة فالأمر يدور بين الإطلاقين ولا مرجّح لأحدهما .
التعارض بين أكثر من دليلين
كلّ ما ذكرنا كان في مقام وقوع التعارض بين دليلين ، وأمّا إذا وقع بين أكثر فصوره أيضا كثيرة :
إذا ورد عامّ وخاصّان بينهما التباين
الأولى : ما إذا ورد عامّ وخاصّان مختلفان بحسب الموضوع ، كما إذا قال :
« أكرم العلماء » ثمّ ورد بدليل منفصل « لا تكرم الكوفيين من العلماء » وبدليل ثالث : « لا تكرم البصريين منهم » واللازم في هذه الصورة تخصيص العامّ بهما إلّا أن يلزم التخصيص المستهجن أو استيعابهما للعامّ ، فحينئذٍ يقع التعارض بالعرض بين الخاصّين ، فمع ترجيح أحدهما يقدّم هو ويخصّص به العامّ ، ومع التكافؤ يؤخذ بأحدهما تخييرا ، بناءً على القول به .