إذ ليس الروايتان مقطوعتين صدورا وجهة ، وقد ذكروا أنّه لا مانع من إجراء أخبار العلاج في العامّين من وجه وطرح أحدهما في المجمع ، كما سيأتي تفصيله في محلّه .
ورود أحد الدليلين مورد التحديدات
ثمّ قال : ومنها : ما إذا كان أحد الدليلين واردا مورد التحديدات والأوزان ونحوهما ، « 1 » انتهى ملخّصا .
أقول : يرد عليه ، أوّلًا : أنّ صرف ذلك لا يوجب الأظهرية ، إذ ربّ دليل يكون أظهر من غيره الوارد مورد التحديد .
وثانيا : أنّ ذلك من أمثلة الأظهر والظاهر لا النصّ والظاهر ، إذ التصرّف في أدلّة التحديدات كثير إلى ما شاء اللّه .
لزوم خروج المورد
ثمّ قال : ومنها : ما إذا كان أحد العامّين من وجه واردا في مورد الاجتماع مع العامّ الآخر ، كما إذا ورد قوله : « كلّ مسكر حرام » جوابا عن سؤال حكم الخمر ، وورد أيضا ابتداءً قوله : « لا بأس بالماء المتّخذ من التمر » فلا بدّ حينئذٍ من تخصيص الثاني دون العكس ، إذ يلزم منه خروج المورد ، « 2 » انتهى ملخّصا .
أقول : يرد عليه ، أوّلًا : عدم صحّة المثال إذ بين نفس الخمر والماء المتّخذ من
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 729 : 4 .
( 2 ) - فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 729 : 4 .