والتعبّد من الشارع يكون باللفظ دائما ، وبذلك ظهر أنّ تقدّم أصالة الظهور في المخصّص على أصل العموم ليس بالورود أيضا لكونهما عقليين .
وثانيا : أنّ تقديم الخاصّ القطعي السند والدلالة إذا كان بالورود قطعا ، فتقديم الظنّي منه يجب أن يكون بالورود أيضا ، فإنّ دليل حجّية هذا الظنّ قطعي ، فتأمّل .
وثالثا : أنّ القول بالورود فيما إذا كان حجّية أصالة الظهور من جهة الظنّ النوعي والترديد بين الحكومة والورود فيما إذا كانت من جهة أصالة عدم القرينة غير سديد ، بل الأنسب هو العكس ، فإنّ المخصّص قرينة على عدم إرادة العموم ، فلو كانت حجّية أصالة العموم من جهة أصالة عدم القرينة كانت معلّقة من أوّل الأمر على عدم ورود قرينة على التخصيص ، فإنّ الاعتماد على أصل عدم القرينة إنّما هو فيما إذا لم يوجد قرينة ، وأمّا إذا كانت حجّيته من باب الظنّ فالظاهر أنّ بناء العقلاء على العمل بالظنّ من غير التفات حينه إلى طروّ الطواري من التخصيص وغيره .
محاضرات في الأصول — صفحة 307
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٠٧