تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وأمّا الصورة السادسة : فجريانها فيها أيضا مشكل . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ احتمال الجهل أيضا مثل احتمال الغفلة أمر ملغى عند العقلاء وفي ارتكازهم وإن لم يصل هذا الارتكاز إلى حدّ الأمارية فلا مانع من شمول الإطلاقات لها . وأمّا الصورة السابعة : فربّما يقرّر جريان القاعدة فيها . بتقريب أنّ قوله : « هو حين يتوضّأ أذكر » بمنزلة الصغرى لكبرى مطويّة ، والصغرى وإن لم تشمل صورة احتمال الإخلال عمدا ولكنّ الكبرى تشملها ، والكبرى المطويّة هي أنّ ظاهر حال المسلم الإتيان بما يكون ذاكرا له بعد كونه بصدد إبراء ذمّته ، كما هو مقتضى إسلامه ، ففي الحقيقة يكون المنظور في الرواية اعتبار ظهور حال المسلم . ولأحد أن يقول : إنّ الروايات وإن انصرفت عن مثل هذه الصورة والصورة السادسة ، ولكن بناء العقلاء على إلغاء احتمال الجهل أو الترك عمدا بعد كون الشخص بصدد إبراء الذمّة ولا سيّما في هذه الصورة فإنّ بناء العقلاء فيها بحدّ يعتمدون عليه ، فتدبّر . وأمّا الصورة الثامنة : فجريان القاعدة بالنسبة إليها أيضا مشكل . نعم ، هنا روايتان في مسألة الخاتم ربّما يظهر من إحداهما جريان القاعدة في هذه الصورة ، فراجع « الدرر » « 1 » و « الطهارة » المحقّق الهمداني قدس سره « 2 » حتّى تقف على ما قيل . والإنصاف لزوم التوجيه في الرواية وحملها على الخاتم الوسيع وحمل الأمر
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 605 - 607 . ( 2 ) - مصباح الفقيه 59 : 3 - 62 .