تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وتارة : يحتمل الإتيان وعدمه على كلا الاحتمالين . والظاهر جريان القاعدة في جميع صور احتمال الالتفات ، وأمّا إذا قطع بعدمه فيشكل جريانه لما عرفت من أنّ المتبادر من الروايات كونها بصدد إلغاء احتمال الغفلة ولا إطلاق لها يشمل غير صورة احتمال الالتفات بعد ما ذكرنا من الارتكاز الصالح للقرينية والانصراف . وأمّا الصورة الرابعة : وهي صورة تحقّق الشكّ ساريا فمثاله ما إذا كان بيده خاتم وحرّكه حين الوضوء أو الغسل وقطع بدخول الماء تحته ثمّ شكّ بعدهما في وصول الماء وعدمه وشمول الأخبار وجريان القاعدة لهذه الصورة أيضا مشكل . اللهمّ إلّا أن يتمسّك بقوله : « من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه » ، « 1 » فراجع « الرسائل » وتدبّر في التفصيل الذي ذكره الشيخ قدس سره عند تعرّضه لقاعدة اليقين . « 2 » وأمّا الصورة الخامسة : فلا مجال فيها على ما ذكرناه ، لجريان القاعدة ولا لاستصحاب العدم لكونها بالنسبة إلى كلّ منهما شبهة مصداقية ، فالمرجع فيها سائر الأصول العملية من البراءة أو الاشتغال ، وسيأتي توضيحه عند ردّ كلام المحقّق الهمداني قدس سره . « 3 »
هامش
( 1 ) - الخصال : 69 / 10 ؛ وسائل الشيعة 246 : 1 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 6 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 310 : 26 - 313 . ( 3 ) - سيأتي في الصفحة 129 .
محاضرات في الأصول — صفحة 287 | السيد الخميني