تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
صورة عدم كونها كذلك . ثمّ قال : أمّا الصورة الأولى فهي القدر المسلّم من مورد جريان القاعدة ، وأمّا الثانية فتجري في القسم الأوّل منها دون الثاني ، « 1 » انتهى . أقول : وفي كلامه من أوّله إلى آخره مواقع للنظر نشير إلى بعضها : الأوّل : وقوع التهافت في كلامه ، حيث إنّ ما ذكره أوّلًا من أنّ المعتبر كون الشكّ راجعا إلى كيفيّة الصدور وانطباق العمل على المأمور به بعد العلم بتمام الخصوصيات ، وما ذكره ثانيا من الضابط لتمحّض الشكّ في الانطباق يقتضيان عدم جريان القاعدة بالنسبة إلى الجاهل المقصّر ، إذا احتمل الموافقة من باب التصادف ، وهذا ينافي ما ذكره أخيرا من جريانها بالنسبة إليه كما لا يخفى . الثاني : حكمه في الصورة الأولى بالجريان مطلقا مع أنّ الأقوى فيها هو التفصيل بين صورة احتمال الالتفات وعدمه . الثالث : تفكيكه بين القسمين للصورة الثانية ونحو ذلك ممّا يرد عليه كما يظهر بالتدبّر . هذا مضافا إلى عدم استقصائه لجميع الصور ، فتدبّر . الأمر الثاني : يظهر من المحقّق الهمداني قدس سره في « حاشيته » على « الرسائل » و « طهارته » عدم اختصاص القاعدة بمن يحتمل الغفلة ، بل حكم بجريانها حتّى في حقّ الجاهل المقصّر ، قال ما حاصله : إنّ وجه الحمل على الصحيح ليس منحصرا في ظهور حال الإنسان كما يستفاد من رواية بكير ، بل العمدة هي السيرة القطعية وأنّه لولا ذلك لاختلّ نظام المعاش والمعاد ولم يقم للمسلمين سوق ، إذ ما من أحد إذا التفت إلى أعماله الصادرة منه في الأعصار المتقدّمة من
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 647 : 4 - 649 .