تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
بصدد إبراء ذمّته فلا محالة يعمل بوظيفته ، واحتمال الإخلال بها عمدا أو سهوا احتمال ملغى ، أمّا العمد فلكونه بعيدا ممّن هو بصدد إبراء الذمّة ولا يعتنى به العقلاء ، وأمّا السهو فلما سيجيء من أنّه القدر المتيقّن للأدلّة . اللهمّ إلّا أن يكون جاهلًا بوظيفته الظاهرية ؛ أعني الاحتياط أيضا فيصير حكمه حكم غيره . وأمّا سائر الأقسام غير صورة الترديد حين العمل ، فجريان القاعدة فيها مشكل ، سواء كانت الشبهة حكمية أو موضوعية فإنّ منشأ احتمال مطابقة المأتيّ به للواقع في أربعة منها احتمال التصادف وحصول الموافقة من باب الاتّفاق ، وفي واحد منها وهي صورة اعتقاد الخلاف بحيث لا يتصادق مع الواقع احتمال المخالفة لما هو المعتقد عمدا أو عصيانا أو سهوا وغفلة ، وشمول إطلاقات الأدلّة لمثل صورة توقّف الموافقة على حصول التصادف أو المخالفة للمعتقد ممنوع ولا سيّما الثاني . فإن قلت : إطلاق قوله : « كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » « 1 » وقوله : « إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشككت ليس بشيء » « 2 » في رواية زرارة وإسماعيل ممّا لا مانع لشموله لجميع الصور مع كونهما في مقام البيان ، وقوله في رواية بكير : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 153 : 2 / 602 ؛ وسائل الشيعة 369 : 6 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 15 ، الحديث 4 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 352 : 2 / 1459 ؛ وسائل الشيعة 237 : 8 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 .