اللهمّ إلّا أن يقال : بعدم الدليل على التقديم بعد توافق الأصلين والحكومة على فرض تسليمها إنّما هي في المتخالفين فإذا توافقتا جرتا معا .
الأمر الثامن في أنحاء الشكوك العارضة للمكلّف
اعلم أنّ منشأ الشكّ في الصحّة والفساد قد يكون هو الشكّ في خصوصيات المأمور به مع العلم بخصوصيات المأتيّ به إمّا لشبهة حكمية ، كما إذا علم إتيان الصلاة بلا سورة ، أو مع تسبيحة واحدة ، أو إتيانها في السفر الملفّق قصرا مثلًا وشكّ بعد الصلاة في وجوب السورة ، أو ثلاث تسبيحات ، أو القصر على المسافر بسفر تلفيقي ، أو لشبهة موضوعية ، كما إذا علم بإتيان الصلاة مع التيمّم أو جالسا أو نحو ذلك لكن احتمل كونه لمجوّز شرعي .
وقد يكون منشأ الشكّ فيهما الشكّ في كيفيّة المأتيّ به وخصوصياته ، وكونه واجدا للأجزاء والشرائط الوجودية والعدمية أو غير واجد مع العلم فعلًا بما كان معتبرا في المأمور به الذي اتي به من الأجزاء والشرائط ، ولهذه الصورة أقسام :
الأوّل : أن يكون منشأ الشكّ في المأتيّ به الجهل بالحكم أو الموضوع حين العمل ، سواء كان الموضوع من قبيل قيود التكليف كالمسافة للتقصير أو من قيود المكلّف به كالقبلة للصلاة ، وسواء كانت الشبهة حكمية كما إذا لم يعلم أنّ حكم المسافر تعيّن القصر أو لم يعلم مقدار المسافة الشرعية ، أو لم يعلم معنى القبلة وأنّها خصوص البيت مثلًا أو مطلق الحرم ، أو موضوعية كما إذا لم يعلم كونه