تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

هل القاعدة أمارة أو أصل ؟

فيبقى الكلام في أنّها أمارة تأسيسية أو أصل محرز بنحو الإطلاق أو بالإضافة إلى ما تحقّق التجاوز بالنسبة إليه أو أصل تعبّدي محض والمرجع في ذلك هو الروايات . فنقول : ألسنتها مختلفة أمّا ما تدلّ على مجرّد المضيّ وعدم الاعتناء فمجمل من هذه الجهة ، ولا ينافي الأمارية ولا الأصلية بأقسامها وإن كان لا يخلو عن ظهور ضعيف في الأصل غير المحرز ، ولكنّه بحيث يمكن أن يرفع اليد عنه لو كان دليل أقوى يدلّ على الخلاف وكذلك قوله : « فشكّك ليس بشيء » خصوصا بعد الجمع بينه وبين وجوب المضيّ في رواية زرارة « 1 » وما يمكن أن يستفاد منه الأمارية هو قوله في رواية بكير : « هو حين يتوضّأ أذكر . . . » « 2 » وقوله في رواية ابن مسلم : « وكان حين انصرف أقرب إلى الحقّ » « 3 » وقوله في رواية حمّاد : « قد ركعت امضه » ، « 4 » إذ قوله : « هو حين يتوضّأ » علّة للحكم المطويّ وهو أنّه لا يعتنى بشكّه فكأنّه قيل : شكّه ليس بشيء ولا يعتنى به لأنّه كان حين العمل أذكر ، فلا محالة اتي به ، وكذلك قوله : « وكان حين انصرف » وقوله : « قد ركعت »
هامش
( 1 ) - تقدّمت تخريجها في الصفحة 239 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 101 : 1 / 265 ؛ وسائل الشيعة 471 : 1 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 7 . ( 3 ) - الفقيه 231 : 1 / 1027 ؛ وسائل الشيعة 246 : 8 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 27 ، الحديث 3 . ( 4 ) - تقدّمت تخريجها في الصفحة 272 .