في المحلّ فإنّما هو بمقتضى استصحاب الوجوب لا صرف قاعدة الاشتغال ، وحينئذٍ فإذا فرض تأسيس قاعدة التجاوز فلا فرق بين كونها بلسان
« قد ركعت »
وبين كونها بلسان
« فليمض »
مثلًا في منعها عن جريان الاستصحاب ، فلا يبقى مجال لإتيان الركوع ثانيا وإن كانت بلسان
« فليمض »
، فتدبّر .
الأمر السادس في أنّ القاعدة هل تختصّ بالأجزاء أو تعمّ الشروط
هل القاعدة تختصّ بالأجزاء أو تجري في الشروط أيضا ، الأقوى هو الثاني .
وبيان ذلك يتوقف على تقديم مقدّمة وهي : أنّ الوجوه المتصوّرة في قاعدتي الفراغ والتجاوز وإن كانت في غاية الكثرة إلّا أنّ ما يعتنى بها منها ثمانية :
الأوّل : كون كلّ منهما قاعدة عقلائية وأمارة عرفية معمول بها عند العقلاء إحداهما : تجري في مورد الشكّ في وجود شيء بعد تجاوز محلّه . والأخرى :
في مورد الشكّ في صحّة الشيء بعد الفراغ عنه ، وما صدر من الشرع ليس إلّا إمضاء لما عليه بناء العقلاء .
الثاني : كون قاعدة الفراغ أمارة عقلائية وقاعدة التجاوز أمارة تأسيسية شرعية .
الثالث : كون الأولى أمارة عقلائية والثانية أصلًا شرعيا بأقسامه .
الرابع : كون كلّ منهما أمارة شرعية تأسيسية .
الخامس : رجوعهما إلى قاعدة واحدة وأصل تعبّدي غير محرز .
السادس : رجوعهما إلى أصل عملي محرز للواقع المشكوك فيه بنحو