تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
في المحلّ فإنّما هو بمقتضى استصحاب الوجوب لا صرف قاعدة الاشتغال ، وحينئذٍ فإذا فرض تأسيس قاعدة التجاوز فلا فرق بين كونها بلسان « قد ركعت » وبين كونها بلسان « فليمض » مثلًا في منعها عن جريان الاستصحاب ، فلا يبقى مجال لإتيان الركوع ثانيا وإن كانت بلسان « فليمض » ، فتدبّر .

الأمر السادس في أنّ القاعدة هل تختصّ بالأجزاء أو تعمّ الشروط

هل القاعدة تختصّ بالأجزاء أو تجري في الشروط أيضا ، الأقوى هو الثاني . وبيان ذلك يتوقف على تقديم مقدّمة وهي : أنّ الوجوه المتصوّرة في قاعدتي الفراغ والتجاوز وإن كانت في غاية الكثرة إلّا أنّ ما يعتنى بها منها ثمانية : الأوّل : كون كلّ منهما قاعدة عقلائية وأمارة عرفية معمول بها عند العقلاء إحداهما : تجري في مورد الشكّ في وجود شيء بعد تجاوز محلّه . والأخرى : في مورد الشكّ في صحّة الشيء بعد الفراغ عنه ، وما صدر من الشرع ليس إلّا إمضاء لما عليه بناء العقلاء . الثاني : كون قاعدة الفراغ أمارة عقلائية وقاعدة التجاوز أمارة تأسيسية شرعية . الثالث : كون الأولى أمارة عقلائية والثانية أصلًا شرعيا بأقسامه . الرابع : كون كلّ منهما أمارة شرعية تأسيسية . الخامس : رجوعهما إلى قاعدة واحدة وأصل تعبّدي غير محرز . السادس : رجوعهما إلى أصل عملي محرز للواقع المشكوك فيه بنحو
محاضرات في الأصول — صفحة 273 | السيد الخميني