الإطلاق بمعنى وجوب البناء على تحقّق المشكوك مطلقا حتّى يترتّب عليه آثار الوجود بالنسبة إلى ما لم يتحقّق التجاوز بالنسبة إليه أيضا .
السابع : رجوعهما إلى أصل كذلك ، ولكن بالنسبة إلى خصوص ما تجاوز محلّ المشكوك بالنسبة إليه .
الثامن : كون كلّ منهما أصلًا تعبّديا شرعيا من دون إحراز .
إذا عرفت هذا ، فنقول : أمّا وجود أمارة عقلائية في البين فقد عرفت فساده سابقا فإنّ بناءهم على المضيّ بصرف التجاوز أو الفراغ غير معلوم .
نعم ، يمكن أن يدّعى بناءهم على عدم الاعتناء لو تخلّل زمان طويل في البين ، لكن هذا غير نفس عنوان التجاوز أو الفراغ ، بل يمكن أن يقال : بأنّه لا معنى لكون الشكّ في الإتيان والامتثال الذي هو من الأمور الوجدانية للعبد ، ولا سبيل للموالي العرفية إلى كشفه والعلم بصدق مدّعيه حجّة وعذرا بينهم يعتذر به العبد في قبال المولى ، وإنّما مدار احتجاجاتهم على الأمور التي تقع في طريق الإثبات للمقصود كالبيّنة ونحوها .
نعم ، في الموارد التي لا يمكن تحصيل الواقع فيها إلّا من قبل العبد لا يبعد حجّية قوله في الامتثال ، ولكن لا يرتبط هذا أيضا بمسألة حجّية الشكّ بعد الفراغ أو التجاوز .
وأمّا وجود قاعدتين تأسيسيّ - تين شرعيّ - تين ، فقد عرفت فساده « 1 » أيضا ، وأنّ لسان جميع الأخبار وسياقها واحد ، والمجعول فيها ليس إلّا قاعدة التجاوز فحسب .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 237 .