وابن جابر « 1 » ولا سيّما الثانية .
وفيه : أنّ سؤال زرارة لبعض الأشياء لا يوجب تحديد الشيء المذكور في كلام الإمام ، وأمّا ما في كلامه عليه السلام في رواية ابن جابر فجارٍ مجرى التمثيل ، وقد ذكر توطئة لبيان الضابطة الكلّية التي هي الملاك .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ المعتبر صدق المضيّ عرفا ، ولا يصدق في مثل الشكّ في الحروف إذا جاوزها بلا فصل ، فمن قال :
« نعبدُ »
فشكّ بعد الشروع في الباء في صحّة العين أو أصل وجودها فلا يصدق أنّه مضى ، بل يصدق أنّه في المحلّ ، بل وكذلك الأمر فيما إذا شكّ بعد الشروع في
« نعبد »
في الإتيان ب -
« إيّاك »
والملاك مضيّ الجملة المفيدة للمعنى ، فتدبّر .
الأمر الخامس في أنّ المضيّ هل بنحو الرخصة أو العزيمة ؟
عدم الاعتناء بالشكّ بعد التجاوز ، هل هو بنحو الرخصة « 2 » أو العزيمة ؟ ! « 3 » ربّما يدّعى الثاني من جهة ظهور قوله :
« فليمض »
في الوجوب .
وربّما يرد ذلك ويقوى الأوّل بأنّ الأمر هنا في مقام توهّم الحظر ، حيث إنّ الأصل الأوّلي لزوم الإتيان بما شكّ فلا يفيد الأمر أزيد من جواز المضيّ .
هامش
( 1 ) - تقدّمت تخريجها في الصفحة 239 .
( 2 ) - ذكرى الشيعة 64 : 4 .
( 3 ) - راجع : جواهر الكلام 322 : 12 .