شيء في محلّ خاصّ ثمّ شكّ بعد التجاوز عن هذا المحلّ في إتيانه وصدوره عنه على طبق إرادته وجب عليه أن يبني على الإتيان به .
ولعلّه إلى ذلك أشار فخر المحقّقين قدس سره حيث قال : « خرق العادة على خلاف الأصل » ، « 1 » وهو المستفاد أيضا من قوله في الموثّقة :
« هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » . « 2 »
ثمّ إنّه يمكن أن يستدلّ على كون المراد بالمحلّ ، الأعمّ من المقرّر شرعا بما في رواية زرارة السابقة حيث قال :
« ما دمت في حال الوضوء فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها . . . » ، « 3 »
فإنّه عليه السلام جعل الملاك الخروج من حال الوضوء والدخول في حال أخرى وإن لم تكن أمرا مترتّبا على الوضوء ، بناءً على عدم كون المراد بغيرها خصوص ما يكون مثل الصلاة في الترتّب على الوضوء شرعا . والذي يشهد لذلك أنّه علّق الاعتناء على كونه في حال الوضوء فيكون الموضوع لعدم الاعتناء بقرينة المقابلة مطلق الدخول في حالة أخرى أيّة حالة كانت .
ولا يخفى : أنّ الاستدلال بذلك إنّما يتمّ بناءً على شمول الرواية لصورة الشكّ في الجزء الأخير فيدلّ الرواية على أنّ الدخول في الغير المعتبر في قاعدة
هامش
( 1 ) - إيضاح الفوائد 43 : 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 101 : 1 / 265 ؛ وسائل الشيعة 471 : 1 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 7 .
( 3 ) - الكافي 33 : 3 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 100 : 1 / 261 ؛ وسائل الشيعة 469 : 1 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 1 .