تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
المذكور في رواية زرارة وابن جابر الركن وغيره . نعم ، في باب السهو يكون المحلّ قبل الوصول إلى الركن باقيا ، ففرق بين بابي الشكّ والسهو ، فتدبّر .

الأمر الثالث في أنّ المراد من المحلّ هو المحلّ الشرعي

هل المراد بالمحلّ المحلّ المقرّر شرعا أو الأعمّ منه ومن المحلّ العقلي والعادي لأغلب الناس أو للشخص أيضا ؟ فيه وجوه : قد يقال : أنّ المراد به هو الأعمّ ، « 1 » فإنّ كلام الشارع منزّل على المعاني العرفية فإذا لم يقرّر في الشرع محلّ لشيء ، ولكنّه كان بناء النوع أو خصوص هذا المكلّف على إتيانه في محلّ مخصوص فيصدق أنّ لهذا الشيء محلًّا ولو بالنسبة إلى هذا الشخص فيشمله العمومات . وربّما يخصّ ذلك بالمحلّ النوعي ، إذ الملاك صدق المحلّية بنحو الإطلاق بحيث يقال : محلّ هذا العمل كذا وهذا المعنى لا يصدق في المحلّ الشخصي فلا يشمل الروايات لمن اعتاد على إتيان عمل عقيب صلاته فرأى نفسه فيه وشكّ فيها أو اعتاد الوضوء عقيب الحدث بلا فصل أو الوضوء قبل الوقت للتهيّؤ ، وتشمل لمن شكّ في الجزء الأخير من الغسل بعد فوات الموالاة ، إذ بناء النوع على الموالاة فيه وإن لم تجب شرعا . والتحقيق أن يقال : إنّه لمّا وقع لفظ التجاوز عن الشيء في كلام الشارع وكان
هامش
( 1 ) - راجع : درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 594 .
محاضرات في الأصول — صفحة 266 | السيد الخميني