تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
« قد ركعت ، امضه » « 1 » كون ملاك التشريع وحكمته ذلك فلا بدّ من رفع اليد عن ظهور القيد وحمله على الغالب . فالتحقيق : عدم اعتبار الدخول في الغير إلّا فيما إذا توقّف تحقّق التجاوز عليه . ثمّ على تقدير اعتباره ، فهل يكفي مطلق الغير ولو كان من مقدّمات الأفعال كالهوي للسجود والنهوض للقيام أو لا يكفي إلّا الدخول في الأجزاء الأصلية ، الظاهر كفاية مطلق الغير ، كما هو مقتضى إطلاقه في قوله : « ودخلت في غيره » « 2 » الواقع في مقام ذكر الضابطة الكلّية ، وكذلك قوله : « ودخل في غيره » في رواية إسماعيل ، ولا وجه لدعوى الانصراف إلى خصوص الأجزاء الأصلية ، والتحديد بخصوصها في صدر رواية إسماعيل إنّما هو لما ذكرنا من أنّ الشكّ في الركوع مثلًا لا يتحقّق غالبا إلّا بعد الدخول في السجود . ويؤيّد ما ذكرنا : قوله في رواية رويناها عن الصدوق في « الهداية » : « وكلّ شيء شككت فيه وقد دخلت في حالة أخرى فامض » « 3 » إذ قوله : « في حالة أخرى » يعمّ المقدّمات أيضا ولا وجه لدعوى الانصراف فيه قطعا . نعم ، وردت في باب السجود رواية دالّة على وجوب الإتيان به إذا شكّ فيه حال النهوض للقيام ، وورد في باب الركوع ما يدلّ على عدم وجوب الإتيان به
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 151 : 2 / 594 ؛ وسائل الشيعة 317 : 6 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 352 : 2 / 1459 ؛ وسائل الشيعة 237 : 8 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 242 .
محاضرات في الأصول — صفحة 263 | السيد الخميني