تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
إذا شكّ فيه حال الهويّ للسجود ، فعلى ما ذكرنا من كفاية مطلق الغير ينبغي أن يعدّ الرواية الأولى مخصّصة للقاعدة ، وعلى ما ذكروه يكون الأمر بالعكس ، فإنّ الأولى عندهم مطابقة للقاعدة ، والثانية على خلافها ، وحيث عرفت ما هو الحقّ فلا بدّ من التصرّف في الرواية الأولى بحملها على التخصيص ، ولا يمكن أن تجعل دليلًا على عدم الاعتبار بمطلق الغير بإلغاء الخصوصية خصوصا بعد ما ورد في الركوع ما يدلّ على خلافها . أمّا الروايتان المشار إليهما : فالأولى : ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل رفع رأسه من السجود فشكّ قبل أن يستوي جالسا فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال : « يسجد » . قلت : فرجل نهض من سجوده فشكّ قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال : « يسجد » . « 1 » والثانية : ما رواه الشيخ أيضا بعين هذا السند ، عن عبد الرحمان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ قال : « قد ركع » . « 2 » وقد حمل بعضهم الإهواء في الرواية على الوصول إلى حدّ السجود ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 153 : 2 / 63 ؛ وسائل الشيعة 369 : 6 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 15 ، الحديث 6 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 156 : 2 / 596 ؛ وسائل الشيعة 318 : 6 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 6 .
محاضرات في الأصول — صفحة 264 | السيد الخميني