تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أمّا أوّلًا : فلأنّ صحيحة زرارة على ما عرفت متّحدة مع ما رواه الصدوق وهو مشتمل على أداة العموم . وثانيا : وجود القدر المتيقّن لا يقدح في الإطلاق مع تمامية سائر المقدّمات . وثالثا : أداة العموم تفيد استيعاب أفراد المدخول لا ما يراد منه ، ولا ترى أحدا من العرف يشكّ في ذلك ، وانضمام قيد متّصل بمدخولها يوجب تخصيص العامّ لا تقييد المطلق . وبعبارة أخرى : العموم والإطلاق يتواردان على الكلمة في عرض واحد وليس الأوّل في طول الثاني . فالإنصاف دلالة الروايتين على العموم ، إلّا أن يقوم إجماع على اختصاص القاعدة بباب الصلاة ولا أظنّ به ، بل الظاهر خلافه كما سيأتي . نعم ، قام الإجماع في خصوص باب الوضوء ولكنّه مع ذلك ليس بالتخصيص ، بل بالتقييد وسيأتي تفصيله . الرواية الثالثة : ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن بكير ، « 1 » عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » . « 2 » قوله : « قد مضى » يحتمل معاني ثلاثة : مضى نفسه ، مضى محلّه ، مضى وقته ، والظاهر هو الأوّل ، ولكنّ الظاهر من قوله : « كلّما شككت فيه » الشكّ في أصل
هامش
( 1 ) - وبه صارت الرواية موثّقة . [ المقرّر حفظه اللّه ] ( 2 ) - تهذيب الأحكام 344 : 2 / 1426 ؛ وسائل الشيعة 237 : 8 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 3 .
محاضرات في الأصول — صفحة 244 | السيد الخميني