تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
عناية زائدة ، والخروج عن نفس الشيء يستلزم مفروغية وجوده ، هذا . ولكن ظهور الصدر أقوى جدّا بنظر العرف خصوصا بضميمة ما عرفت من رواية الصدوق ونحوها فيحمل الخروج على الخروج من المحلّ . فتلخّص ممّا ذكرنا : أنّ المستفاد من الروايتين بضميمة رواية الصدوق هي قاعدة التجاوز . ثمّ إنّ الظاهر كونها عامّة غير مختصّة بباب الصلاة ، إذ ظاهر قوله : « إذا خرجت من شيء » وقوله : « كلّ شيء شكّ فيه » هو العموم ، واختصاص الصدر بباب الصلاة لا يصلح قرينة على التخصيص فإنّ في الرواية الأولى بعد ما تعرّض زرارة للسؤال عن كلّ فرد فرد ، أراد الإمام عليه السلام إلقاء قاعدة كلّية لئلّا يحتاج إلى السؤال ، كيف ! وما يرتبط بباب الصلاة قد وقع أكثره في أسئلة زرارة . فيعلم من ذلك : أنّ إلقاء القاعدة لم تكن بلحاظ خصوص باب الصلاة . والإنصاف : أنّ عموم الروايتين لا يقصر عن عموم « لا ينقض اليقين بالشكّ » في صحيحة زرارة الأولى « 1 » المصدرة بالسؤال عن خصوص الخفقة والخفقتين في باب الوضوء ، والثانية الواردة في باب الطهارة الخبثية . وما يقال : إنّ استفادة العموم من صحيحة زرارة بالإطلاق ، ومن رواية إسماعيل وإن كان بالعموم ولكن أداة العموم تفيد عموم ما يراد من المدخول ففي كلتا الروايتين نحتاج إلى مقدّمات الحكمة ومن مقدّماتها عدم وجود القدر المتيقّن في مقام التخاطب ، فاسد جدّا .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 8 : 1 / 11 ؛ وسائل الشيعة 245 : 1 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .
محاضرات في الأصول — صفحة 243 | السيد الخميني