أقول : في هذه المسألة جهات من البحث ونحن نتصدّى فعلًا لبيان جهتين منها :
الأولى : هل المستفاد من الأخبار جعل قاعدتين أو قاعدة واحدة تعمّهما أو تختصّ بخصوص موارد الشكّ في الصحّة أو بخصوص الشكّ في أصل الإتيان ؟
الثانية : هل المجعول واحدا كان أو اثنين جارٍ في جميع أبواب الفقه أو يختصّ بباب الصلاة أو يعمّ أحدهما ويختصّ الآخر ؟ فلا بدّ من ذكر الأخبار الواردة والتدبّر في مضامينها ليستفاد المقصود منها وهي على قسمين :
الأوّل : ما يمكن أن يستفاد منها العموم .
الثاني : ما يختصّ ببعض الأبواب ونحن نذكر فعلًا خصوص القسم الأوّل وهي كثيرة :
الأخبار التي يمكن أن يستفاد منها العموم
الرواية الأولى : ما رواه الشيخ قدس سره بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة ؟ قال :
« يمضي » .
قلت : رجل شكّ في الأذان والإقامة وقد كبّر ؟ قال :
« يمضي » .
قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرأ ؟ قال :
« يمضي » .
قلت : شكّ في القراءة وقد ركع ؟ قال :
« يمضي » .
قلت : شكّ في الركوع وقد سجد ؟ قال :
« يمضي على صلاته »
ثمّ قال :