تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
فلازم ذلك انقلاب الدعوى وصيرورتهما مدّعيين حيث ادّعيا الانتقال من مورّث المسلمين ، « 1 » هذا .

والجواب عن ذلك بوجوه بعضها متين :

الأوّل : ما ذكر المحقّق الهمداني قدس سره وارتضاه في حاشيته وحاصله : أنّ الإقرار بالملكية السابقة للمدّعي أو لمورّثه ، ودعوى الانتقال منهما إنّما يوجب انقلاب الدعوى إذا أنكر المدّعي هذا الانتقال ، بحيث صار المدّعي منكرا والمنكر مدّعيا ، وأمّا إذا لم ينكر المدّعي ذلك ، بل اعترف بالجهل بالحال والشكّ في الانتقال فلا ينقلب الدعوى وليس له مطالبة البيّنة على الانتقال ، وواضح أنّ أبا بكر لم يكن يكذّب فاطمة عليها السلام في دعوى انتقال فدك من أبيها إليها ولم يكن يجرأ على ذلك ، وإنّما كان يدّعي الجهل بذلك ويطالب البيّنة بما هو وليّ المسلمين وكافلهم ، وحينئذٍ لم يكن لأبي بكر مطالبة البيّنة . ألا ترى : أنّ أرباب الصنائع أو التجارات المخصوصة العالمين بأنّ ما في أيدي الناس كان ملكا لهم سابقا إذا رأوا شيئا من ذلك في يد أحد وأقرّ صاحب اليد بكونه ملكا لهم سابقا وأنّه انتقل إليه منهم واعترفوا بجهلهم بالانتقال ليس لهم عند العقلاء مطالبة البيّنة من ذي اليد على الانتقال وكذلك ليس لورثتهم مطالبتها ، إذا احتملوا عدم الانتقال إذا اعترفوا في مقام الدعوى بجهلهم بالحال وإن اعترف ذو اليد بالملكية السابقة لمورّثهم . « 2 » أقول : يرد على ذلك أنّه ثبت في كتاب القضاء أنّ المنكر لفعل نفسه يحلف
هامش
( 1 ) - راجع : فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 322 : 26 . ( 2 ) - حاشية فرائد الأصول الفوائد الرضوية : 451 .