قلت : ادّعاء العبد للحرية يرجع إلى ادّعائه مالكية نفسه لنفسه ، وهذا المعنى لا يجري في محتمل الخمرية ، فتأمّل .
وإن كان الشكّ في قبوله للنقل والانتقال بعد أن احرز ماليته ، كالوقف إذا احتمل عروض بعض مسوّغات بيعه ؛ ففيه تفصيل : وهو أنّ يده إن استقرّت على المال وقفا ، ثمّ احتمل انتقاله إليه بأحد المسوّغات فالظاهر عدم إقدام العقلاء حينئذٍ على الشراء وترتيب آثار الملكية ، إذ وزانه عندهم في ذلك وزان الغصب .
وقد عرفت : أنّه لو استقرّ اليد على المال غصبا ، ثمّ احتمل انتقاله إليه لا يشتري منه العقلاء وإن ضمّ إلى ذلك دعوى الملكية .
وأمّا إذا احتمل عروض بعض المسوّغات قبل استيلائه بحيث حدث يده عليه جائزا بيعه ، فالظاهر جواز الشراء منه « 1 » وترتيب آثار الملكية خصوصا إذا انضمّ إلى ذلك ادّعائها بلا معارض ، واستصحاب الوقفية كاستصحاب الملكية للغير محكوم باليد .
ولو سلّم عدم جواز الشراء حينئذٍ أيضا ، فلا ريب في أنّه لا يشترط في جواز شراء مال ، إحراز عدم وقفيته ، بل يكفي عدم إحراز الوقفية بعد أن لم يكن حالته السابقة الوقفية ، فما يظهر من كلام المحقّق النائيني قدس سره « 2 » من أنّ قابلية النقل والانتقال بمنزلة الموضوع لأمارية اليد فيجب أن يحرز القابلية
هامش
( 1 ) - ويمكن أن يستدلّ لجميع الفروض المشكوكة بعموم قوله : « من استولى على شيء فهو له » إذ لا قصور في هذا العموم . اللهمّ إلّا أن يخصّ بمورده في الرواية بأن يقال : إنّه عليه السلام لم يكن بصدد إلغاء القاعدة ، بل بصدد بيان حكم متاع البيت ، فراجع الرواية . [ المقرّر حفظه اللّه ]
( 2 ) - فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 606 : 4 .