تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الانتقال من المدّعي فينقلب الدعوى وإلّا فلا . ويختلف ذلك باختلاف المقامات فالأوّل مثل ما إذا أقرّ بكونه للمدّعي في أوّل الظهر من اليوم مثلًا وادّعي كونه لنفسه في دقيقة بعده فينتزع العرف والحاكم من هذا الإقرار وذاك الدعوى دعوى الانتقال من المقرّ له إليه . هذا كلّه حكمه ما إذا احرز بالبيّنة أو بعلم الحاكم أو إقرار ذي اليد الملكية السابقة للمدّعي . وأمّا إذا احرز بأحدها حالة اليد سابقا من الإجارية والأمانية ونحوهما فتسقط اليد الفعلية عن الحجّية ، إذ أماريتها موقوفة على كونها مشكوكة وباستصحاب اليد السابقة يرتفع الشكّ وينقلب الدعوى ، سواء كان ذلك بعلم الحاكم أو البيّنة أو إقرار ذي اليد . لا يقال : لا اعتبار بعلم الحاكم في مقام فصل الخصومة . فإنّه يقال : ولكنّه يعتبر علمه في مقام تشخيص المدّعي والمنكر . هذا كلّه إذا كان المال ممّا يقبل النقل والانتقال .

حكم ما إذا كان المال ممّا لا يقبل النقل والانتقال

وأمّا إذا لم يكن كذلك فإن كان الشكّ في أصل ماليته كما إذا شكّ في كونه خمرا أو خلًّا ، فالظاهر أنّ اليد لا تدلّ على كونه ملكا ليترتّب عليه خلّيته ، إذ اليد إنّما تثبت الملكية فيما إذا كان طرف الاحتمال مالكية الغير . فإن قلت : فلِمَ ورد في خصوص العبد المدّعي للحرية ترتيب آثار الملكية بسبب اليد ؟
محاضرات في الأصول — صفحة 229 | السيد الخميني