قبلًا ، ثمّ يتمسّك باليد لنفي مالكية الغير ، فاسد جدا ؛ إذ مقتضى كلامه وجوب تحصيل العلم بعدم الوقفية فيما يراد شراءه وإن لم يكن حالته السابقة الوقفية .
نعم ، يمكن دعوى ذلك في حيثية المالية فيجب أن يحرز مالية الشيء وعدم كونه كلبا أو خمرا مثلًا ، ثمّ يتمسّك لنفي مالكية الغير باليد ، وعليك بالمراجعة إلى التقريرات حتّى يظهر لك مواقع للنظر . « 1 »
تنبيه : في الاحتجاج في أمر فدك
ربّما يتوهّم الإشكال فيما ورد في محاجّة أمير المؤمنين عليه السلام مع أبي بكر كما هو مضمون الرواية الثامنة ممّا ذكرنا . « 2 »
وحاصله : أنّ أبا بكر بحسب زعمه من كونه وليّا للمسلمين كان محقّا في استدعاء البيّنة من علي عليه السلام ، إذ بناءً على صحّة ما رووه عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من قوله : « نحن معاشر الأنبياء لا نورّث وما تركناه صدقة » « 3 » صار المسلمون بمنزلة الوارث للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وكان ما تركه لهم وأبو بكر وليّهم ، وقد أقرّ علي عليه السلام وفاطمة عليها السلام بأنّ فدكا كان لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وانتقل منه إليها في حياته صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 604 : 4 - 607 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 208 .
( 3 ) - تفسير القرآن العظيم ، ابن كثير 476 : 3 ؛ شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 46 : 6 و 222 : 16 وراجع أيضا : صحيح مسلم 29 : 4 / 1759 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 300 : 6 ؛ المسند ، أحمد بن حنبل 262 : 6 .