تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
هذه الصورة فاليد حجّة ، ولا مجال لإجراء استصحاب حال اليد السابقة فبناء العقلاء بمنزلة المخصّص للاستصحاب حينئذٍ . فإن قلت : لا يعتبر في أمارية اليد انضمام دعوى ذي اليد للملكية ، ولا شكّ أنّ صرف اليد والاستيلاء فيما إذا علم حالها سابقا لا يكشف عند العقلاء عن الملكية ، وفرض انضمام دعوى ذي اليد للملكية فعلًا مساوق لفرض عدم حجّية اليد وحجّية الدعوى مقارنة للتصرّفات المملّكة . قلت : كلّا ، ولو كان الأمر كما ذكرت لزم ترتيب الأثر بمجرّد الدعوى لو كان المال تحت يد الغير ولم يكن مظهرا لدعوى الملكية . غاية الأمر : وقوع التعارض بين الدعوى من هذا الطرف واليد وحده من ذاك الطرف فيتساقطان ، مع أنّ ذلك خلاف الواقع . فالإنصاف أنّ اليد في المقام حجّة ولكن بشرط انضمام دعوى الملكية . هذا إذا كان المقصود من ثبوت الملكية صرف ترتيب آثارها من دون أن يكون معارض في البين .

ثبوت الملكية في مقام المرافعة وصور إحرازها

وأمّا إذا كان المقام مقام المرافعة . فإن لم يحرز بسبب علم الحاكم أو البيّنة أو إقرار ذي اليد كون المال سابقا للمدّعي ، فلا شبهة في عدم سماع دعوى المدّعي إلّا بالبيّنة على الملكية فعلًا وإن أحرز ذلك بأحدها فالصور ستّة ، إذ المحرز بأحدها : إمّا هو الملكية السابقة للمدّعي مع احتمال حدوث اليد مقارنا لانتقال الملك ، وإمّا أن يكون المحرز بأحدها حدوث يده على المال حين كونه ملكا للمدّعي بأمانة أو عارية أو إجارة أو غصب أو نحو ذلك .