تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

حكم ما إذا كان المال ممّا يقبل النقل والانتقال

أمّا الأوّل : فإمّا أن يحتمل حدوثه في ملك صاحب اليد بحيث لم يكن قبله ملكا لأحد أم لا . فعلى الأوّل ، لا إشكال في اعتبار اليد وعدم أصل على خلافها ، ولكنّه نادر . وعلى الثاني ، فإمّا أن يكون المقام مقام المرافعة ويكون لذي اليد رقيب يدّعي المال أو لا يكون المقام مقام المرافعة ، بل المقصود إثبات مالكيته للشراء منه ونحو ذلك ، فإن كان المقصود صرف ترتيب هذه الأمور فلا شكّ أنّ اليد أمارة لمالكيته فيجوز الشراء منه وإن علم حدوث المال أوّلًا في يده أمانة أو عارية أو إجارة بعد كونه فعلًا مدّعيا لملكيته من غير معارض ، إذ ليس بناء العقلاء في هذا المقام على استصحاب حال اليد فكيف باستصحاب الملكية للغير . أمّا الثاني ، فواضح لأنّ موضوع الاستصحاب الشكّ ، فاستصحاب الملكية يجري مع الشكّ فيها ، واليد بعد كونها أمارة رافعة للشكّ بحكم الشارع وموجبة للعلم بالملكية تعبّدا ، وأمّا الأوّل فإنّه وإن كان ربّما يتوهّم جريانه وكشف حال اليد به ولكنّه خلاف سيرة العقلاء ، حيث يشترون المال ممّن استقرّ يده عليه وادّعي ملكيته ولم يكن له معارض وإن ثبت كون يده في السابق أمانيا بالنسبة إلى هذا المال . ألا ترى : أنّك لو رأيت شيئا بيد رجل وعلمت أنّه أخذه للامتحان حتّى يشتريه لو أعجبه ثمّ رأيته بعد مدّة معرضا لهذا الشيء على البيع تشتري منه بلا إشكال . نعم ، لو احرز حدوث يده على المال غصبا وإن احتمل شراؤه بعد ذلك لا يبعد دعوى كون بناء العقلاء على عدم الإقدام على الشراء ، وأمّا في غير