تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
إذا ادّعى أحدهم مع شخص أجنبيّ في سهم المقرّ ولا يمكن الالتزام بذلك ، وهذا بخلاف ما إذا قلنا بأنّ استيلاء كلّ منهم على التمام وأنّه يكشف عن ملكية الجميع . قلت : بعد إقرار أحد منهم بعدم مالكيته تصير يده كلا يد وتسقط عن الأمارية فيصير الثلاثة اثنين مثلًا . وهنا فروع اخر لا ترتبط بما نحن فيه ومحلّها كتاب القضاء .

الجهة الثامنة : في نسبة قاعدة اليد إلى الأمارات والأصول

فنقول : إنّ اليد كما عرفت أمارة ولكنّها أضعف الأمارات ، وأمارة حيث لا أمارة ، فهي في طول غيرها عند العقلاء كالغلبة ، فإنّ الشيء يلحق بالأعمّ الأغلب إذا لم يكن أمارة على خلاف ذلك ، ولذلك ترى تقدّم البيّنة على اليد في المخاصمات ، وأمّا الاستصحاب فإن كان المستصحب نفس الملكية قدّم قاعدة اليد عليه لتقدّم الأمارات على الأصول ، بل هي مقدّمة عليه ولو كانت من الأصول ، إذ لولا ذلك لم يبق لها مورد إلّا نادرا ، فيلزم المحذور المذكور في الرواية « 1 » من اختلال أمر السوق وإن كان المستصحب نفس حال اليد ، ففي المسألة تفصيل . وإن شئت توضيح المقام فنقول : إنّ المال إمّا أن يكون ممّا يقبل النقل والانتقال أو يكون ممّا لا يقبلهما إلّا بسبب طريان بعض الحالات كالعين الموقوفة ، أمّا الثاني فسيأتي تفصيله .
هامش
( 1 ) - الكافي 387 : 7 / 1 ؛ وسائل الشيعة 292 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 25 ، الحديث 2 .