تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
مالكيته له . نعم ، يعتبر بيده التبعية على النصف الآخر كونه مجازا في التصرّف ولو استولى عليه ثالث يعتبر الاستيلاء والمالكية لكلٍّ منهم بالنسبة إلى الثالث وهكذا . نعم ، ربّما يحتمل في صورة استيلاء اثنين أو أكثر أنّ المكشوف بذلك مالكية كلّ منهما للبعض إجمالًا ، وأمّا خصوصية النصفية أو الثلثية أو غيرهما فلا ، ولذلك نرى عدم الفرق في نحوي الاستيلاء بين ما إذا كان المال بينهما بالسوية أو بالتفاوت . ويؤيّد ذلك أنّ كشف اليد عن الملكية بسبب الغلبة والملازمة العرفية بين الاستيلاء والمالكية ، وليس الغالب في صور تعدّد الاستيلاء التساوي بحسب الملكية . ولكن يرد على ذلك : أنّ مقتضى ذلك أن يسمع دعوى ثالث ادّعى بعض ما بيد الاثنين من جهة أنّ يد كلّ منهما لا يكشف إلّا عن مالكيته للبعض فلا ينافي مالكية الثالث أيضا ولا ينفي يدهما مالكيته . اللهمّ إلّا أن يدّعي أنّ إبهام كاشفية اليد ليس بهذا المقدار فإنّ يديهما بمنزلة يد واحدة في نفي الغير وكونه مدّعيا بالنسبة إليهما . وبعبارة أخرى : يد كلّ منهما كاشفة عن كونه مالكا لغير ما ملكه صاحبه فتنفي كلّ منهما الثالث . إن قلت : على القول بكون استيلاء شخصين كاشفا عن مالكية كلّ منهما للنصف واستيلاء ثلاثة كاشفا عن مالكية كلّ منهم للثلث ، وهكذا يرد إشكال وهو : أنّه يلزم على فرض ثبوت عدم مالكية واحد منهم بإقرار ونحوه كون البقيّة بالنسبة إلى هذا المقدار خارجة . ولازم ذلك كون المسألة من باب التداعي