تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ضعيفة ناقصة فهي أيضا غير معتبرة عند العقلاء وإن ذكر ذلك تصويرا للإشاعة . بيان ذلك : أنّهم اختلفوا في تصوير الإشاعة على أقوال . فربّما قيل : أنّها عبارة عن مالكية كلّ من المشتركين جميع المال ولكن بملكية ناقصة ضعيفة . وربّما قيل : أنّها عبارة عن مالكية مجموع الاثنين لجميع المال لا مالكية كلّ منهما . بتقريب : أنّ المجموع من حيث المجموع ولو كان أمرا اعتباريا ، ولكنّه لا مانع في نظر العقلاء من اعتبار المالكية له ، كما عرفت في مثل هيئة الدولة ونحوها ، وربّما فرع بعضهم إمكان مالكية النصف المشاع وعدمه على النزاع في مسألة الجزء الذي لا يتجزّى كما في كلمات المحقّق النائيني . « 1 » والظاهر أنّ هذه الكلمات كلمات شعرية في مقابل ما عليه بناء العقلاء بالبداهة ، فإنّ المال إذا كان بين اثنين يعتبر العرف والعقلاء كلًّا منهما مالكا للنصف بملكية تامّة بحيث يجوز له أيّ تصرّف في هذا النصف إذا لم يستلزم تصرّفا في نصف الآخر فله بيعه وهبته والصلح عليه ونحو ذلك ، من دون توقّف على الاستئذان من صاحبه ، وأمّا التصرّفات الموجبة للتصرّف في نصف الآخر فمتوقّفة على إذن الآخر ولكن لا لضعف في مالكية النصف ، بل من جهة أنّ التصرّف في ملك الغير لا يجوز إلّا بإذنه . وبالجملة : فما يعتبره العقلاء في الإشاعة هو مالكية كلّ منهما لبعض من المال بالملكية التامّة ، وأمّا مالكية كلّ منهما للجميع أو مالكية المجموع من حيث المجموع للجميع فغير معتبرة عند العقلاء . ألا ترى : أنّه لو مات زيد مثلًا
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 334 : 3 ط - الحجري ؛ وراجع : منية الطالب 379 : 2 - 380 ؛ جواهر الكلام 311 : 26 - 312 .