قال :
« يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئا ؟ »
قلت : لا ، قال :
« فهو له » « 1 »
. وبما رواه عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار ، قال :
سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتّى قدم الكوفة ، كيف يصنع ؟
قال :
« يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها »
. قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال :
« يتصدّق بها » . « 2 »
وليعلم : أنّ السرّاد ؛ أعني ابن محبوب روى الرواية الأولى عن جميل بن صالح ، وفي « المستند » و « ملحقات العروة » وقع الاشتباه ، فقالا : رواية جميل عن السرّاد . « 3 »
ثمّ إنّ وجه استدلال المحقّق النراقي قدس سره بالرواية الأولى هو أنّ الدينار في كلا فرضي السؤال في يد واجده ، ومع ذلك حكم الإمام عليه السلام في الأوّل بكونه لقطة ، وفي الثاني بكونه له ، ولا وجه لذلك إلّا أنّه في الأوّل معترف بعدم العلم بكونه له ، والمفروض دخول الغير في المنزل أيضا فيكون لقطة مع كونه تحت يده وفي الثاني وإن اعترف أوّلًا بعدم العلم ، ولكن نبّهه الإمام عليه السلام بأنّه بعد ما لا يدخل
هامش
( 1 ) - الكافي 137 : 5 / 3 ؛ وسائل الشيعة 446 : 25 ، كتاب اللقطة ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 391 : 6 / 1171 ؛ وسائل الشيعة 448 : 25 ، كتاب اللقطة ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 3 ) - مستند الشيعة 339 : 17 ؛ العروة الوثقى 585 : 6 ؛ وراجع : مجمع الرجال 144 : 2 و 130 : 7 .