تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
العلم أيضا معتبرة وإطلاقات الأخبار أيضا غير قاصرة مثل قوله : « من استولى على شيء فهو له » ، « 1 » وغير ذلك . فإنّ الظاهر منه كون الاستيلاء على شيء تمام الموضوع في الحكم بملكيته ، فتدبّر . المسألة الثانية : إذا كان شيء في يد اثنين كالدكّان والقرية يستولى عليهما رجلان كلّ منهما يتصرّف كيف يشاء من دون مزاحمة الآخر ، فهنا وجوه محتملة : الأوّل : أن يقال بكون كلّ منهما ذا يد مستقلّة واستيلاء تامّ على تمام المال . الثاني : أن يقال بكون يد كلّ منهما ناقصة ضعيفة ولكن على التمام أيضا . الثالث : أن يقال بكون كلّ منهما ذا يد مستقلّة على النصف المشاع . ثمّ على الأوّل : فهل يكشف الاستيلاء التامّ من كلّ منهما على التمام عن مالكيته للتمام بملكية تامّة أو مالكيته للتمام بملكية ناقصة أو مالكيته للنصف بملكية تامّة ؟ فيه وجوه ثلاثة ويرجع الثاني إلى الثالث . وأمّا الأوّل : فتصويره إمّا بتصوير اجتماع مالكين مستقلّين على ملك واحد ، كما اختاره السيّد ، « 2 » أو بأن يقال بتعارض اليدين بعد كشف كلّ منهما عن المالكية التامّة للتمام ، كما في سائر موارد تعارض الأمارتين كالبيّنتين ، هذا كلّه على الوجه الأوّل . وأمّا على الثاني : فهل الاستيلاء الناقص على التمام يكشف عن مالكية التمام بملكية ناقصة أو عن مالكية النصف المشاع بملكية تامّة .
هامش
( 1 ) - تقدّمت تخريجها في الصفحة 197 . ( 2 ) - العروة الوثقى 589 : 6 .