الوجه الثالث : كون الأمثلة من باب التنظير لا التمثيل فيكون الإمام عليه السلام في مقام رفع الاستيحاش عن المخاطب وأنّه لا مانع من ارتكاب الحرام الواقعي مع عدم العلم به ، فذكر موارد مقبولة عند المخاطب يحتمل ليرتفع استبعاده ، ولعلّ هذا الوجه أقرب الوجوه الثلاثة ، وعلى هذا فلا إشكال في الرواية إلّا في قوله :
« أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك »
فإنّ الشكّ في كونها رضيعة وإن كان موردا لاستصحاب العدم ، ولكنّ الشكّ في الاختيّة ليس موردا له إلّا بنحو السالبة البسيطة ، ولا تفيد ذلك في جواز النكاح وتأثير العقد ، إذ لا يثبت بها حال المرأة وأنّها غير أخت حتّى يترتّب عليه جواز تزويجها المستفاد من قوله :
«
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
» . « 1 »
هامش
( 1 ) - النساء 24 : 4 .