اثنين في وضع المال فيه فلا يعتبر تحت يد واحد منهما مستقلًّا وإن فرض كونه ملكاً له ، وعلى ما ذكرنا فسؤال الإمام عليه السلام عن دخول الغير في المنزل أو إدخال يده في الصندوق إنّما هو لكشف تحقّق اليد والاستيلاء لواجد الدينار .
وأمّا الجواب عن الرواية الثانية أيضا : فبمنع كون الدراهم تحت يد صاحب المنزل ، فإنّ المنازل التي تكون غالبا موردا لنزول المسافرين واختلافهم فيها من جهة كونها معدّة لذلك كبيوت مكّة والمشاهد المشرّفة حكمها حكم المجامع العمومية كالحمّامات والخانات والمساجد ونحوها فلا يعتبر لصاحبها يد على متاع وجد فيها عرفا .
نعم ، يعتبر اليد على مثل فرشها وآلاتها المعدّة لإرفاق المسافرين ، فلو وجد في وسط هذه المنازل أو في بعض بيوتها دراهم لا يحكم العرف بكونها تحت يد صاحب المنزل ، وحمل البيوت في الرواية على البيوت الشخصية بعيد غاية البعد .
وعلى ما ذكرنا : فالمراد من سؤال أهل المنزل السؤال عنهم من جهة اطّلاعهم على العابرين في منازلهم ، لعلّهم يعرفون مالك الدراهم ، فالمال لقطة والسؤال سؤال عن اللقطة وتعريف لها .
ولأحد أن يقال : إنّه لو فرض كون المنزل من المنازل الشخصية أيضا فلا نسلّم كون اليد عليه يدا على الدراهم المدفونة فيه .
وقد تلخّص ممّا ذكرنا : أنّ استناد النراقي قدس سره « 1 » فيما ادّعاه بالروايتين في غير محلّه ، والظاهر فساد أصل المدّعى أيضا وكون اليد مع اعتراف ذي اليد بعدم
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 339 : 17 - 340 ؛ عوائد الأيّام : 742 .