وليعلم : أنّ حجّيتها ممّا قامت عليه السيرة كما عرفت ، وإنّما الاحتياج إلى الروايات من جهة التمسّك بإطلاقاتها في الموارد المشكوكة التي لم يحرز فيها بناء العقلاء ، وأظهر روايات الباب دلالة وأعمّها هو قوله :
« من استولى على شيء فهو له »
بعد إلغاء الخصوصية كما عرفت تقريبه ، فراجع .
ويمكن استفادة حجّية اليد في روايات أخر أيضا ولكن فيما ذكرناه غنىً وكفايةً ، ومما يدلّ عليها أيضا ، الخبران الآتيان في المسألة الآتية .
الجهة السابعة : في فروع العلم بسبق اليد
ذكر فروع مهمّة مربوطة بقاعدة اليد ، وفيها مسألتان :
المسألة الأولى : لا يشترط في حجّية اليد ودلالتها على الملكية ادّعاء صاحب اليد لها .
نعم ، يشترط عدم اعترافه بعدمها ، وأمّا إذا اعترف بعدم علمه بكونه له أو لغيره ، فهل يترتّب آثار الملكية بسبب اليد بالنسبة إلى تكليف نفسه وغيره أو لا ؟ فيه وجهان : الأقوى هو الأوّل ، واختار صاحب « المستند » ، الثاني . « 1 »
واستدلّ عليه : بأنّ القدر المتيقّن من الإجماع والأخبار غير هذه الصورة ، وبما رواه محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، جميعا عن الحسن بن محبوب السرّاد ، عن جميل بن صالح قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل وجد في منزله دينارا ، قال :
« يدخل منزله غيره ؟ »
قلت : نعم ، كثير ، قال :
« هذا لقطة »
قلت : فرجل وجد في صندوقه دينارا ؟
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 339 : 17 - 340 ؛ عوائد الأيّام : 742 .