أن قال :
وقد قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من أنكر » .
« 1 »
ودلالة الرواية على حجّية اليد إجمالًا ووجوب تقديم قول صاحب اليد في مقام المخاصمة وجعله منكرا واضحة جدّا ، ويمكن استفادة أماريتها من قوله :
« يملكونه »
، إذ الكلام في قوّة أن يقال : فإن كان المسلمون يملكون شيئا من جهة كونه في يدهم فجعل اليد دليلًا وكاشفا عن الملكية ، والقول بأنّ المراد أنّه إن كان في يدهم شيء يعاملون معه معاملة الملكية أو يجب علينا ترتيب آثار الملكية عليه عند الشكّ ، خلاف الظاهر جدّا ، كالقول بأنّ المراد بالملكية هنا هو الاستيلاء ، فيكون قوله :
« يملكونه »
تفسيرا لقوله :
« في يد المسلمين » .
وبالجملة : فيستفاد من قوله :
« يملكونه »
ومن قوله :
« ملكته في زمن رسول اللّه
صلى الله عليه وآله وسلم وبعده » مع كون الملكية بعده عين المتنازع فيه وكون اليد أمارة على الملكية بحيث يجوز الأخبار عن الملكية بسببها .
الرواية الثامنة : ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول :
« كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على
هامش
( 1 ) - تفسير القمي 156 : 2 ؛ وسائل الشيعة 293 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 25 ، الحديث 3 .