تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
أن قال : وقد قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من أنكر » . « 1 » ودلالة الرواية على حجّية اليد إجمالًا ووجوب تقديم قول صاحب اليد في مقام المخاصمة وجعله منكرا واضحة جدّا ، ويمكن استفادة أماريتها من قوله : « يملكونه » ، إذ الكلام في قوّة أن يقال : فإن كان المسلمون يملكون شيئا من جهة كونه في يدهم فجعل اليد دليلًا وكاشفا عن الملكية ، والقول بأنّ المراد أنّه إن كان في يدهم شيء يعاملون معه معاملة الملكية أو يجب علينا ترتيب آثار الملكية عليه عند الشكّ ، خلاف الظاهر جدّا ، كالقول بأنّ المراد بالملكية هنا هو الاستيلاء ، فيكون قوله : « يملكونه » تفسيرا لقوله : « في يد المسلمين » . وبالجملة : فيستفاد من قوله : « يملكونه » ومن قوله : « ملكته في زمن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وبعده » مع كون الملكية بعده عين المتنازع فيه وكون اليد أمارة على الملكية بحيث يجوز الأخبار عن الملكية بسببها . الرواية الثامنة : ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على
هامش
( 1 ) - تفسير القمي 156 : 2 ؛ وسائل الشيعة 293 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 25 ، الحديث 3 .