تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة » . « 1 » وظاهر الرواية كونها بصدد بيان قاعدة كلّية مع ذكر بعض مصاديقها من باب المثال ، وحينئذٍ فيتولّد إشكال وهو : أنّ الكبرى المجعولة فيها هي قاعدة الحلّية التي يكون موضوعها المشكوك بما هو مشكوك ، وهذه الأمثلة المذكورة في الرواية حلّيتها مستندة إلى قواعد اخر مثل اليد أو أصالة الصحّة في الثوب والعبد واستصحاب عدم تحقّق النسب أو الرضاع في المرأة ، إذ قد تقرّر في محلّه حكومة هذه القواعد على قاعدة الحلّية . هذا ، مضافا إلى أنّه لو فرض عدم هذه القواعد فلا مجال لقاعدة الحلّية أيضا لوجود أصل آخر مخالف لها مقدّم عليها وهو عبارة عن أصالة عدم تحقّق السبب الشرعي أو عدم تأثيره في انتقال العبد والثوب وتحقّق الزوجية . وهذه الشبهة شبهة معروفة في الرواية . وما قيل أو يمكن أن يقال في جوابها وجوه : الوجه الأوّل : كون صدر الرواية أيضا بصدد بيان حجّية اليد لا قاعدة الحلّية . غاية الأمر : حجّية يد صاحب اليد بالنسبة إلى مالكية نفسه لما تحت يده فيكون قوله : « هو لك » صفة لقوله : « شيء » ومعنى العبارة : أنّ كلّ شيء تحت يدك محكوم لك بالحلّية ، وعلى هذا فتنطبق الكبرى على الصغريات . وفيه : مضافا إلى عدم مأنوسية هذا التعبير وكونه خلاف الظاهر : أوّلًا : أنّ اللام تفيد الاختصاص والملكية كما في قوله : « من استولى على
هامش
( 1 ) - الكافي 313 : 5 / 40 ؛ وسائل الشيعة 89 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .