ويمكن أن يجاب عنه : أوّلًا : بأنّ قوله :
« هذا »
إشارة إلى مطلق ما سبق من جواز الشهادة وجواز الشراء وجواز الحلف بعده من الأمور المتلازمة التي تكشف عنها اليد .
وثانيا : بأنّه وإن كان إشارة إلى ما سأل عنه الراوي من جواز الشهادة ، ولكنّه بعد ما أثبت الإمام عليه السلام الملازمة بين جواز الشراء وجواز الشهادة وجودا وعدما وكان عدم جواز الشراء مخلًّا بالسوق صحّ أن يقال : لو لم يجز الشهادة لم يقم للمسلمين سوق من جهة استلزام عدم جوازها عدم جواز الشراء أيضا ، فمراده عليه السلام قلع أساس احتمال كونه للغير بأنّه لو صار مانعا عن الشهادة لصار مانعا عن الشراء .
وثالثا : أنّ مقتضى تذكير لفظ الإشارة كونه إشارة إلى الشراء لا الشهادة ، وقد صدر منه عليه السلام هذا الكلام لدفع توهّم السائل عدم جواز الشراء أيضا بعد ما التفت إلى الملازمة بين الشهادة والشراء .
الرواية السابعة : ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عثمان بن عيسى وحمّاد بن عثمان ، جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث فدك :
« إنّ أمير المؤمنين
عليه السلام قال لأبي بكر : أتحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين ؟ قال : لا . قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه من تسأل البيّنة ؟ قال : إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين ، قال : فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون ، تسألني البيّنة على ما في يدي ، وقد ملكته في حياة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وبعده ، ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا عليّ كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم ؟ إلى
محاضرات في الأصول — صفحة 207
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠٧