الأمارية بتقريب مضى في الرواية الأولى .
الرواية الرابعة : ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام : . . . رجل كانت له رحى على نهر قرية ، والقرية لرجل فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر ، ويعطّل هذه الرحى ، أله ذلك ؟
فوقّع عليه السلام :
« يتّقي اللّه ويعمل في ذلك بالمعروف ، ولا يضرّ أخاه المؤمن » . « 1 »
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، قال : كتب رجل إلى الفقيه عليه السلام وذكر مثله . « 2 » ورواه الصدوق أيضا كذلك . « 3 »
ودلالتها على اليد مبنيّة على كون مورد السؤال صورة الاشتباه في كون صاحب الرحى ذا حقّ فنهى عليه السلام عن الإضرار بحقّ المؤمن ، فيستفاد من ذلك أنّ استيلاءه على الماء بهذا النحو يدلّ على استحقاقه له بهذا المقدار ، أي بمقدار يدور منه رحاه . وقد عرفت : أنّ اليد على الشيء تدلّ على مطلق الحقّ الممكن المعتبر عند العقلاء الأعمّ من الملكية لا على خصوص الملكية ، هذا .
ولكنّه من المحتمل كون مفروض السؤال صورة إحراز عدم حقّ لصاحب الرحى بالماء من جهة بنائه متأخّرا بلا إذن صاحب الماء .
فإن قلت : ينافي ذلك قوله :
« لا يضرّ »
إذ بناءً على ما ذكرت يكون
هامش
( 1 ) - الكافي 293 : 5 / 5 ؛ وسائل الشيعة 431 : 25 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 146 : 7 / 647 .
( 3 ) - الفقيه 150 : 3 / 659 .