تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الاختصاص لليد وتشخيصها به عند الجهل بها . ولا يخفى : أنّ بذلك ينفتح باب في كتاب القضاء . بداهة أنّ خصوصية كون المتداعيين زوجين والمتنازع فيه متاع البيت ملغاة بنظر العرف فكلّما تداعى اثنان على أمتعة موجودة في مكان يشتركان فيه ولم يحرز كونها تحت يديهما أو يد واحد منهما يستكشف بالاختصاص يد المختصّ ، وفي صورة الاشتراك يحكم بكون كليهما معا ذا اليد ، وأمّا إذا احرز كونهما معا ذوي اليد فلا أثر للاختصاص أصلًا ، فتدبّر . الرواية الثانية : ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمان بن الحجّاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألني ، هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ثمّ يرجع عنه ؟ فقلت له : بلغني أنّه قضى في متاع الرجل والمرأة إذا مات أحدهما فادّعاه ورثة الحيّ وورثة الميّت أو طلّقها الرجل فادّعاه الرجل وادّعته المرأة بأربع قضايا ، فقال : « وما ذاك » قلت : أمّا أولاهنّ فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي كان يجعل متاع المرأة الذي لا يصلح للرجل للمرأة ومتاع الرجل الذي لا يصلح للنساء للرجل ، وما كان للرجال والنساء بينهما نصفان ، ثمّ بلغني أنّه قال : إنّهما مدّعيان جميعا فالذي بأيديهما جميعا بينهما نصفان ، ثمّ قال : الرجل صاحب البيت والمرأة الداخلة عليه وهي المدّعية فالمتاع كلّه للرجل إلّا متاع النساء الذي لا يكون للرجال فهو للمرأة ، ثمّ قضى بعد ذلك بقضاء لولا أنّي شهدته لم أروه عليه : « 1 » ماتت امرأة منّا ولها زوج وتركت متاعا فرفعته إليه ، فقال : كتبوا المتاع فلمّا قرأه قال للزوج : هذا يكون للرجال والمرأة
هامش
( 1 ) - في الكافي : شاهدته لم أرده عليه ، لكن في الوسائل : شهدته لم أروه عنه .