فقد جعلناه للمرأة إلّا الميزان فإنّه من متاع الرجل فهو لك .
فقال لي :
« فعلي أيّ شيء هو اليوم ؟ » .
فقلت : رجع - إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي - : أن جعل البيت للرجل ، ثمّ سألته عن ذلك ، فقلت له : ما تقول أنت فيه ؟
فقال :
« القول الذي أخبرتني أنّك شهدته وإن كان قد رجع عنه » .
فقلت : يكون المتاع للمرأة ؟ فقال :
« أرأيت إن أقامت بيّنة إلى كم كانت تحتاج »
؟ فقلت : شاهدين ، فقال :
« لو سألت مَن بين لابتيها - يعني الجبلين ونحن يومئذٍ بمكّة - لأخبروك أنّ الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها فهي التي جاءت به ، وهذا المدّعي فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئا فليأت عليه البيّنة » . « 1 »
ووجه دلالتها على حجّية اليد أنّ الإمام عليه السلام استدلّ لكون المتاع للمرأة بما هو معلوم عند الناس من أنّها هي التي جاءت به . ولا يخفى : أنّ المعلوم عندهم ليس أزيد من ثبوت يدها عليه حينما جاءت به إلى بيت زوجها ، فالحكم بكونه لها دون زوجها ليس إلّا لاستصحاب يدها .
ثمّ إنّه ربّما يتوهّم معارضة هذا الحديث لسابقه ، حيث دلّ السابق على كون المختصّات بالرجال للرجال وبالنساء للنساء والمشتركات بينهما ، وهذا يدلّ على كون المتاع مطلقا للمرأة .
هامش
( 1 ) - الكافي 130 : 7 / 1 ؛ وسائل الشيعة 213 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 8 ، الحديث 1 .