تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وبعبارة أخرى : قوله : « فهو له » ظاهر في إثبات الملكية لا وجوب ترتيب آثارها ، فمفاده كون الاستيلاء دليلًا على الملكية . ثمّ إنّ هاهنا إشكالًا في صدر الرواية وهو أنّ من المسائل المقرّرة في كتاب القضاء : أنّ العين إذا كانت في يد شخصين وادّعى كلّ منهما أنّها له فإن لم يكن لهما بيّنة حكم بكونها لهما بالتناصف ، إمّا من جهة أنّ لكلٍّ منهما يدا مستقلّة بالنسبة إلى الكلّ أو من جهة أنّه يعتبر يد كلٍّ منهما على النصف المشاع فتكون بالنسبة إلى النصف الآخر خارجة . وبالجملة : فالحكم هو التنصيف ، وذلك من غير فرق بين كون جميع ما في اليد أو بعضه من مختصّات أحدهما وبين غيره ، وظاهر هذه الرواية أنّ المتاع مع كونه تحت يديهما يحكم بكون المختصّات بالنساء للنساء وكون المشتركات بينهما لهما . نعم ، ما كان في يد واحدٍ منهما فهو له مطلقا ، كما دلّ عليه ذيلها . أقول : التحقيق عدم ورود الإشكال ، فإنّ ذيل الرواية يدلّ بإطلاقه على أنّ كلّ : « من استولى على شيء فهو له » ولم يعتبر فيه الوحدة والتعدّد ، فإذا استولى شخص واحد على شيء فهو له ، وإذا استولى عليه اثنان فهو لهما بالتناصف ، وهكذا من غير فرق بين المختصّات والمشتركات وليس في الصدر ما ينافي ذلك ، فإنّه بصدد بيان صورة الجهل باليد وعدم العلم بأنّ جميع المتاع كان في يديهما أو في يد واحد منهما فجعل الاختصاص دليلًا على اليد وأمارة على الأمارة ، وفي صورة الاشتراك حيث لا أمارة معيّنة لليد . وبالأخرة لا حجّة في البين حكم على طبق القاعدة بالتنصيف فيصير محصّل الرواية صدرا وذيلًا أنّ